تصريحات 2009
الرئيس أوباما والملك عبدالله الثاني يبحثان عملية سلام الشرق الأوسط
وقائع مؤتمرهما الصحفي المشترك
البيت الأبيض
21 نيسان، 2009
الرئيس أوباما: ...أولا، أود أن أرحب بجلالته الملك عبدالله في البيت الأبيض. هذه أول زيارة يقوم بها زعيم دولة أخرى وهي من ناحية مبادلة للضيافة الإستثنائية التي أحاطني بها الملك والملكة (رانيا) حينما زرت الأردن قبل إنتخابي، حينما أوصلني الملك شخصيا بسيارته الى المطار. ولن أذكر لكم مدى السرعة التي كان يقود سيارته بها.
لكن من الأهم من ذلك أن (الزيارة) تمثل زعامته الممتازة دوليا وصداقته التي لا تضاهى للولايات المتحدة في طائفة كبيرة من القضايا. وأعتقد بأن الملك عبدالله يمثل نهجا عصريا لانتهاج السياسات الخارجية في الشرق الأوسط، وهو نهج قادر على رؤية نواح مختلفة كثيرة لقضية ما، وهو نهج يأخذ في حساباته باستمرار المصالح الأردنية، لكنه يسعى لحل مسائل وصراعات بصورة سلمية ودالة على الإحترام.
ويسعدنا جدا أيضا كوننا كنا قادرين على بصورة وثيقة جدا مع حكومته على مدى سنوات عديدة. وهي صداقة عظيمة بين بلدين عظيمين وشعبين عظيمين. وإنني واثق من أن هذه الصداقة لن تزداد إلا قوة ومتانة.
وبإيجاز بالغ تحدثنا طبعا عن عملية سلام الشرق الأوسط والتزامي والتزام جلالته بتحريك تلك العملية قدما بشعور من الإلحاح. وناقشنا الأمل الأرحب حيال طائفة من القضايا المتصلة بإيران وأفغانستان، وقضايا الإرهاب في المنطقة. وتداولنا في الأثر الذي ربما تحدثه الأزمة الإقتصادية على كلا بلدينا والحاجة لإشاعة تعاون دولي فعال بشأن هذه المسائل. وأنا على ثقة بأنه في الأشهر والسنوات القادمة ستواصل شراكتنا وصداقتنا نموهما.
إذن أنا شاكر له لقيامه بهذه الزيارة وأتطلع قدما الى مقابلته في بلده في وقت ما في المستقبل القريب.
الملك عبدالله: شكرا لك. حضرة الرئيس، شكرا جزيلا لهذا الترحيب الأريحي. كان لدينا لقاء رائع مؤخرا وأعتقد أنه كان التقاء في الأفكار. فنحن ملتزمان بإحلال السلام والإستقرار في ربوعنا من العالم. وقد أكد الرئيس مجددا على الحاجة لحل يقوم على الدولتين ودفع الجانبين لمفاوضات طيبة بالسرعة الممكنة. وهو يحظى بكامل دعم بلادي وجامعة الدول العربية حيال هذه القضية. ونحن نعتقد بأنه من المهم لنا جميعا أن نبقي أعيننا موجهة الى الجائزة، جائزة السلام والإستقرار لجميع شعوب منطقتنا في نهاية المطاف.
وأود أن اتقدم بشكري الحار كذلك نيابة عن العديد من العرب والمسلمين الذين كانت لديهم استجابة خارقة لتواصل الرئيس مع العالمين العربي والإسلامي. وكانت هذه الإستجابة طيبة بصورة متناهية وباعتقادي أنها تفتح صفحة جديدة من الإحترام المتبادل والتفاهم المتبادل بين الثقافات. وأنا سأواصل ان ألزم الأردن وألتزم نفسي بالعمل معكم حضرة الرئيس. فقد أمددتنا بالأمل بمستقبل مشرق لجميعنا. وأميركا لا يمكن أن تقوم وحيدة برفع كل العبء الثقيل؛ لهذا فإن طائفة من الدول، من بينها الأردن، ستفعل كل ما في وسعنا لدعمك حضرة الرئيس في مساعيك. ورجاؤنا أنه في ظل قيادتك الهائلة سنجد قدرا من السلام والإستقرار في منطقتنا.
سؤال: حضرة الرئيس، لقد أشرت إلى الكثير من الدلالات الإيجابية وعلى اهتمام بالتزامك بالسلام والحل القائم على دولتين. ما هي الأفعال الأخرى التي ستقوم بها لإحلال السلام ومتى تتوقع ان يتخذ هذا العمل. وكيف تتقاطع مبادرة السلام العربية مع خطة من هذا القبيل؟
أوباما: حسنا، بداية، لقد ركزنا على عمل ما هو متمم لمساعي تلك الدول العربية التي شاركت في صوغ مبادرة السلام العربية كبداية بناءة جدا. وطبعا الملك عبدالله خطا خطوات باهرة لضمان أن المبادرة سوف ستسند بالدعم العربي حتى حينما انهارت المفاوضات. وهذا إنجاز هام يستحق الملك عبدالله وغيره الثناء. إذن نحن نود أن تظل الدول العربية تواصل التزامها تجاه عملية السلام.
وقد كلفت مبعوثا خاصا، جورج ميتشل، الذي، كما تعلمون، وأعتقد، هو مفاوض لا يشق له غبار والذي من خلال العمل الدؤوب تمكن من إنجاز او المساعدة في تحقيق السلام في إيرلندا الشمالية. ونحن نود أن نرى نفس هذا العمل الدؤوب والمجهود المستدام في هذه القضية التي سنظل نتعاطى معها بنشاط.
وطبعا شهدنا الحكومة الإسرائيلية تتشكل للتو مؤخرا. وسيزور رئيس الوزراء نتانياهو الولايات المتحدة، وأتوقع أن اعقد لقاءات معه. وقد أجريت مباحثات مع نظراء فلسطينيين وغيرهم من دول عربية بشأن هذه القضية.
وأملي أن نبدأ بمشاهدة مبادرات تنم عن نوايا حسنة من جانب كل الأطراف خلال الأشهر القليلة القادمة. وأنا لا أود أن أخوض في تفاصيل حول ما قد يكون شكل هذه اللفتات إلا أني أعتقد بأن الأطراف في المنطقة يرجح أن يكون لديهم إدراك بالخطوات الإنتقالية التي يمكن أن تتخذ كإجراءات بناء ثقة. ونحن من جانبنا سنقوم بكل شيء يمكننا القيام به لتنفيذ إجراءات بناء الثقة تلك.
سؤال: تعقيبا على ما ذكرته...
أوباما: في الحقيقة لدي قائمة بالمراسلين..آسف لكن علينا أن نكون منصفين...جنيفر، لديك سؤال...
سؤال (من ستيف كولينسون من وكالة الصحافة الفرنسية): هل لديك تعليق على الكلام المشبع بالعنتريات للرئيس الإيراني أمس والموجه ضد إسرائيل؟ وفي ضوء هذا النوع من الكلام وأسر الصحفية الأميركية- الإيرانية مؤخرا، هل تعتقد أن (خطاب أحمدي نجاد) سيصعّب لك أن تدفع من أجل تواصل دبلوماسي مع إيران؟
أوباما: من المحزن أن هذا الكلام الطنان ليس بالجديد. فهذا نوع الكلام الذي بتنا نتوقعه من الرئيس أحمدي نجاد. وحينما ذكرت -- خلال حملتي الإنتخابية وكررته بعد انتخابي – بأننا جادون بشأن التعاطي مع إيران لم يكن ذلك من باب الأوهام. فقد كنت واضحا جدا بأني وجدت العديد من بيانات وتصريحات الرئيس أحمدي نجاد خاصة تلك الموجهة ضد إسرائيل شنيعة ومرفوضة.
وكما ذكرت آنفا، إن إيران بلد بالغ التعقيد وله الكثير من مراكز النفوذ. فالمرشد الأعلى خامئني هو الرمز الذي يمارس أكبر قدر من السيطرة الفعلية على سياسات الجمهورية الإسلامية ونحن سنواصل السعي لتحسين العلاقات وتسوية بعض القضايا الحاسمة التي ظهرت فيها خلافات في الرأي لا سيما بخصوص القضية النووية.
لكن لا يوجد أي شك أن نوع الكلام الذي سمعتموه من أحمدي نجاد غير مفيد وفي الحقيقة إنه ضار لا فقط بالنسبة لاحتمال قيام علاقات أميركية-إيرانية بل، كما أعتقد، إن هذا الكلام يقوض موقع إيران في العالم بوجه عام. ونحن لم نحضر ذلك المؤتمر (الخاص بمناهضة العنصرية) وما شاهدتموه هو أن عددا كبيرا من مندوبي الدول الأخرى قد خرجوا من قاعة المؤتمر وتنصلوا من تلك النبرة مع أنهم ربما كانوا أكثر تعاطفا مع التطلعات البعيدة المدى للشعب الإيراني. لهذا فإنني أرى أن (كلام أحمدي نجاد) يؤذي فعلا موقف إيران في العالم.
غير أننا سنواصل اعتماد نهج – من الدبلوماسية الحازمة والصريحة التي يجب اتباعها دون التخلي عن طائفة كبيرة من الخيارات.
سؤال: أود أن أعقب على السؤال السابق. أنت أوفدت السناتور ميتشل الى المنطقة للإصغاء. هل فرغ من الإصغاء والآن – لأن جميع الإشارات التي نراها من الحكومة الإسرائيلية تفيد في الاساس أنهم لا يحبذون الحل القائم على دولتين. فيما تدعو المعارضة الى ذلك بقوة. لهذا وددت أن أسأل جلالته كذلك ما يلي: الرئيس أوباما قال أن ثمة عناصر إيجابية في مبادرة السلام العربية لكنه لم يذكر ما هي النواحي التي يختلف معها. هل بإمكانك أن تقول لنا ما إذا لاحظت أية نتائج ملموسة وما هو الخلاف معه وهل يمكن للمبادرة العربية أن تشكل حاليا الاساس لعميلة سلام في الشرق الأوسط؟
أوباما: حسنا بداية، أرى أنه من المهم الإقرار بأنه صار لدى الإسرائيليين حكومة عمرها عدة اسابيع وكان تشكيل الإئتلاف عملية معقدة جدا لهم. لهذا اعتقد أننا بجاجة لمزيد من الإصغاء. وعليهم أن يصوغوا، وكما أرى، دعم موقفهم. لهذا سيواصل جورج متشيل الإصغاء الى الشركاء العرب فضلا عن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.
لكني أوافق أنه ليس مقدورنا أن نتباحث إلى الأبد وأنه في مرحلة ما من المستقبل ينبغي أن تتخذ خطوات كي يكون باستطاعة الناس أن يلمسوا تقدما على الأرض. وهذا شيء نتوقع أن يتم في الأشهر القادمة وسنساعد، كما يؤمل، في توجيه عملية حيث يكون فيها كل جانب على استعداد لبناء الثقة.
وأنا مؤيد قوي للحل القائم على دولتين وقد أعلنت ذلك على رؤوس الأشهاد وسأقوله بوضوح أيضا في مجالس خاصة وأعتقد أن ثمة الكثير من الإسرائيليين ممن يؤمنون بحل قائم على دولتين. لكن للأسف، ما شهدناه الآن لا في إسرائيل فقط بل في الأراضي الفلسطينية فقط وبين الدول العربية والعالم قاطبة هو تشاؤم عميق حيال إمكانية تحقيق أي شمل من التقدم.
وما نود أن نفعله هو الإبتعاد عن الهاوية وأن نقول، رغم صعوبتها إن فرص السلام لا تزال قائمة – إلا أنها ستتطلب بعض الخيارات العسيرة وستقتضي تسوية من جانب كل الأطراف المعنية وسقتضي أن نوجد بعض الخطوات الأساسية التي يمكن لجميع الأطراف أن تتخذها وتكون دلالة على تلك التسوية. والولايات المتحدة ستشترك مشاركة معمقة في هذه العملية لنرى ما إذا سيكون بالإمكان إحراز تقدم.
وفي نهاية المطاف لا الأردن ولا الولايات المتحدة يمكنها أن تقوم بذك نيابة عن الإسرائيليين والفلسطينيين لكن ما بوسعنا أن نفعله هو إيجاد الظروف والمناخ وتوفير المساعدة والمعونة التي تسهل إتفاقا. وفي نهاية الأمر على (الأطراف) أن تقرر أنه ليس من مصلحة الشعب الفلسطيني او الإسرائيلي إدامة نوع الصراع الذي شاهدناه على مدى عقود وهو صراع ينشأ فيه الأطفال الإسرائيليون والفلسطينيون في جو من الأحقاد وعدم الأمان.
ورجائي أن تغتنم الفرصة لكن ذلك سيتطلب مزيدا من العمل ونحن ملتزمون بالقيام بذلك العمل.
الملك عبدالله: أحسنت القول يا فخامة الرئيس فأنا نفسي لم أكن أستطيع قول ذلك بشكل أفضل من التوضيح الذي تفضلتم به. وأنا أعتقد بأنه ينبغي علينا الآن أن ننظر في النواحي الإيجابية ونتحاشى الخوض في السلبيات لنرى كيف نستطيع ترتيب الأحداث خلال الشهرين المقبلين بشكل يمكّن لإسرائيليين والفلسطينيين والإسرائيليين والعرب من الجلوس حول مائدة واحدة لدفع هذه العملية قدما.
سؤال: إنني أقدر لكم ذلك . وأود أن أطرح عليكم سؤالين حول مذكرات الاستجواب التي أمرتم بنشرها في الأسبوع الماضي. لقد كنتم واضحين في أنكم لا تريدون محاكمة أولئك الذين نفذوا التعليمات بمقتضى هذه المشورة القانونية. فهل يمكن أن تكون واضحا جدا بشأن أولئك الذين وضعوا هذه السياسة؟. وبعد ذلك سؤال سريع حول مسألة ثانية، ما هو موقفكم بشأن الاستجوابات – وهل من الممكن أن تتشكل لجنة أو شيء من هذا القبل للنظر في القضية؟
الرئيس: حسنا، - انظر، كما سبق وأن قلت، هذه المرحلة تعتبر من أصعب المراحل التي نمر بها في تاريخنا، وهذا القرار يعد من أصعب القرارات التي كان ينبغي علي اتخاذها كرئيس. فمن ناحية، فإننا نواجه أعداء حقيقيين. ونحن نعتمد على هؤلاء الأشخاص الشجعان، ليس فقط من أبناء قواتنا المسلحة ولكن أيضا من أفراد وموظفي وكالة الاستخبارات المركزية، للمساعدة في حماية الشعب الأميركي. ويجب عليهم أن يتخذوا بعض القرارات الصعبة جدا لأنهم، كما ذكرت أمس، يجابهون عدوا لا يرده وازع، لا تقيده دساتير ولا يردعه أي قانون.
ورغم قولي هذا، فإن مذكرات مكتب المستشار القانوني التي تم نشرها قد بينت، في رأيي، أننا فقدنا مصداقيتنا الأخلاقية. وهذا السبب الذي جعلني أوقف برامج الاستجواب المكثف التي كانت متبعة.
أما بالنسبة لأولئك الذين نفّذوا بعض هذه العمليات في إطار الأركان الأربعة للآراء القانونية أو بموجب التوجيهات التي صدرت من البيت الأبيض، فإنني لا اعتقد أن من الملائم مقاضاتهم.
وأما بالنسبة لأولئك الذين صاغوا تلك القرارات القانونية، فإنني وأود أن أقول إن القرار في ما إذا كان يتعين مقاضاتهم سيعود لوزير العدل في إطار القوانين المرعية، وأنا لا أريد الحكم مسبقا على ذلك. وأعتقد أن هناك مجموعة من القضايا البالغة التعقيد التي ينطوي عليها ذلك.
وبوجه عام، أعتقد أنه ينبغي علينا أن ننظر إلى الأمام وليس إلى الوراء. وأنا أخشى أن يتم تسييس هذه القضية إلى درجة تجعلنا غير قادرين على التعامل معها بشكل فعال، وهذا يحد من قدرتنا على القيام بعمليات أمنية قومية حاسمة.
فإذن إذا كانت هناك ضرورة وحين تكون هناك حاجة إلى مزيد من المحاسبة حول ما جرى خلال هذه الفترة، فإني أعتقد أن على الكونغرس النظر في إيجاد السبل الكفيلة بالقيام بذلك بأسلوب مشترك بين الحزبين، خارج العملية المعتادة التي تتم من خلال جلسات الاستماع والمساءلة والتي تنهار في بعض الأحيان وتحطم العملية برمتها حيث يتشدد الأعضاء في الالتزام بمواقفهم الحزبية. ولكن في حال وجد مشاركون مستقلون يترفعون فوق مجرد توجيه اللوم ويتحلون بمصداقية، فربما يكون إتباع مثل هذا النهج أمرا معقولا أكثر.
إنني لا اقترح أن ذلك يجب أن يتم، ولكنني أقول إنه إذا كان أمامنا أي خيار، فإنني أظن أن من المهم جدا بالنسبة للشعب الأميركي ألا يشعر كما لو أن هذه المسالة يتم التعاطي معها من أجل تحقيق بعض المكاسب السياسية لطرف أو لآخر، ولكنه ينبغي التعامل معها من أجل استخلاص بعض الدروس حتى نتمكن من المضي قدما على نحو فعال.
والنقطة الأخيرة التي أود التأكيد عليها، كما قلت أمس في وكالة الاستخبارات المركزية عندما قمت بزيارتها، هي أن ما يرفع جبين أميركا في رأيي هو أكثر من مجرد الثروة التي لدينا وديناميكية اقتصادنا وتاريخنا الاستثنائي والتنوع الموجود لدينا؛ إذ إن ما يميزنا عن غيرنا هو أننا على استعداد لدعم مثلنا العليا حتى حين يكون من الصعب فعل ذلك، وقد نرتكب أحيانا الأخطاء لأن ذلك من طبيعة النشاط البشري. ولكننا حين نرتكب الأخطاء، نكون على استعداد للتراجع عنها وتصحيح تلك الأخطاء مع المحافظة على تلك المثل والقيم التي نتناقلها جيلا بعد جيل.
وهذا هو ما يتعين علينا الاستمرار في الاسترشاد به ونحن نمضي قدما. وانأ واثق من أننا سنتمكن من المضي قدما، ونحمي الشعب الأميركي على نحو فعال، ونرتقي إلى مستوى هذه القيم والمثل. إن هذه ليست قضية سذاجة وجهل بالخطورة الماثلة أمامنا في هذا العالم. فكما ذكرت بالأمس لبعض مسؤولي وكالة الاستخبارات المركزية الذين اجتمعت بهم، إنني أستيقظ كل يوم وأنا أفكر بكيفية المحافظة على أمن وسلامة الشعب الأميركي. وآوي إلى فراشي كل ليلة وأنا أشعر بالقلق بشأن إبقاء الشعب الأميركي في أمان.
وأمامي الكثير من الأمور التي يتعين علي أن أركز اهتمامي عليها. فلدي أزمة مصرفية كبرى، ولدي معدل مرتفع جدا في نسبة البطالة، ولدينا قطاع صناعة السيارات الذي يحتاج إلى إصلاح. وهناك طائفة كبيرة من القضايا التي تشغلني خلال ساعات النهار، ولكن القضية التي أعتبر أنها تشكل واجبي وهمي الأول هي كيفية إبقاء الشعب الأميركي في أمان.
لذا فأنا لا أستخف بهذه الأشياء ولا أستهين بها، ولست واهما بأي حال من الأحول حول مدى صعوبة هذه المهمة بالنسبة لأولئك الأشخاص الذين يعملون كل يوم في الخطوط الأمامية من أجل حماية الشعب الأميركي.
لذا فقد أردت أن أنقل أمس رسالة إلى جميع أولئك الذين يقومون بذلك إلى حد كبير بكل حرص وبطريقة قانونية بأنني أعول على دعمهم.
حسنا؟ شكرا لكم، جميعا.
نهاية النص
