تصريحات 2009
تصريحات وزيرة الخارجية كلينتون ووزير الخارجية الإسرائيلي ليبرمان
وزارة الخارجية
مكتب المتحدث الرسمي
17 حزيران، 2009
الوزيرة كلينتون: طابت أوقاتكم. يسرني أن أرحب بوزير الخارجية ليبرمان في وزارة الخارجية اليوم في أول زيارة له إلى واشنطن بصفته الجديدة. وقد أتاحت لي زيارة الوزير ليبرمان الفرصة كي أؤكد من جديد على الصداقة والعلاقة المتينة التي لا تتزعزع مع إسرائيل. إن التزامنا تجاه أمن إسرائيل هو وسيبقى حجر الزاوية في سياستنا الخارجية، وسرني أن أتيحت لي هذه الفرصة للتعبير عن ذلك شخصيا لوزير الخارجية. فلا يوجد للولايات المتحدة حليف في الشرق الأوسط أعظم من إسرائيل ولا صديق أعظم من إسرائيل.
وبما أن بلدينا صديقان حميمان، فقد تحادثنا بصدق وصراحة حول كثير من القضايا. ونحن نتطلع قدما إلى استمرار ذلك الحوار ضمن الحوار الأميركي الاستراتيجي الذي وفر لنا منبرا للتباحث حول االاهتمامات والتحديات المشتركة خلال السنوات الأخيرة. وقد تبادلنا وجهات النظر حول الشرق الأوسط، بما فيه إيران، وأكدنا على ضرورة وفاء إيران بالتزاماتها تجاه مجلس الأمن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية ووقف النشاطات المتعلقة بالتخصيب والمعالجة (النوويين). ونحن نتطلع إلى أن تستجيب إيران لعروضنا بالحوار.
وطبعا ركزنا في محادثاتنا على جهود تحقيق السلام الشامل بين إسرائيل وجيرانها في المنطقة. إن حق إسرائيل في البقاء والسلام والأمن لا ينكر وهو غير قابل للمناقشة. ويستحق الإسرائيليون والفلسطينيون على السواء، أن يعيشوا في أمن وسلام في دولتين، مما يستوجب من الجانبين الوفاء بالتزاماتهما بموجب خريطة الطريق.
وبالبناء على مبادرة السلام العربية، ينبغي على الدول العربية أن تؤدي دورها في دعم الشعب الفلسطيني وهو يقوم ببناء المؤسسات التي تدعم دولته. وعليها أن تعترف بشرعية إسرائيل، وهي بعمله هذا تكون قد اختارت التقدم بدلا من التركيز على الماضي ونتائجه العقيمة.
ولن تفعل الولايات المتحدة أبدا أمرا من شأنه أن يقوض أمن إسرائيل، كما أن الولايات المتحدة تؤيد أيضا وجود دولة فلسطينية قابلة للحياة. ونحن لا نعتقد أن هذين الهدفين متعارضان. والواقع أننا نعتقد أنهما عنصران حاسمان للسلام الشامل والآمن.
حضرة الوزير ليبرمان، أرجو أن تستمتع بزيارتك الأولى إلى الولايات المتحدة بصفتك وزير خارجية بلدك، بينما أتطلع إلى استمرار حوارنا وإلى مزيد من العمل معك في المستقبل حول هذه القضايا.
الوزير ليبرمان: السيدة الوزيرة، أود منذ البداية أن أقول لك كم يقدر لك شعب إسرائيل وحكومتها دعمك الدؤوب لإسرائيل. إننا نقدر جدا صداقتك. وإننا نتذكر العديد من مساهماتك التي قدمتها شخصيا، حتى قبل أن أصبحت عضوا في مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك. إننا نشكرك أيها الوزيرة لالتزامك القديم الثابت بإسرائيل وبالعلاقة والصداقة الخاصة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. أعتقد أننا أجرينا نقاشا طيبا اليوم شمل طائفة عريضة من القضايا الإقليمية والعالمية. السيدة الوزيرة، شكرا لك على كرم ضيافتك اليوم، وأتطلع قدما إلى حوارنا المستقبلي الودي في واشنطن وفي القدس. شكرا لك.
سؤال: الوزير ليبرمان، أولا، السفير أورين، السفير الجديد في واشنطن يتحدث عن بعض المقترحات المثيرة للاهتمام حول المستوطنات. فهل يمكن أن تزيدنا إيضاحا حول ماهيتها؟ ثم لوزيرة الخارجية كلينتون، هل يعني ذلك أن هناك مجالا للمرونة في تصريحاتك القائلة بأنه يجب أن لا يكون هناك نشاط استيطاني؟
وأخيرا، لكما الاثنين، هل بحثتما خطابات الرئيس جورج بوش السابقة، الرسائل الخاصة إلى الحكومة الإسرائيلية؟ هل انتهت تلك المشكلة؟
وزير الخارجية ليبرمان: نعم، ثلاثة أسئلة. أولا وقبل كل شيء، نحن لا نية لنا في تغيير التوازن السكاني في اليهودية والسامرة (الضفة الغربية). لكننا نعتقد، كما تعلم، كما في كل مكان في العالم يولد أطفال (غير مسموع) ويتزوج أناس ويموت البعض. ونحن لا نستطيع أن نقبل – لا يمكننا أن نقبل هذه الرؤيا لدعوة التجميد التام المطلق لمستوطناتنا. أعتقد أن علينا أن نحافظ على النمو الطبيعي. وقد تحدث رئيس الوزراء (نتنياهو) عن هذا في خطابه. وأعتقد أن هذا الموقف، هذه النظرة، هذا الأسلوب واضح جدا.
وأيضا نحن كان لنا تفاهم مع الحكومة السابقة، وحاولنا أن نحافظ على هذا الاتجاه. ونحن مستعدون طبعا للمحادثات المباشرة مع الفلسطينيين فورا.
الوزيرة كلينتون: حسنا، مثلما قال الرئيس أوباما والسناتور متشل وقلت أنا، نحن نريد رؤية الاستيطان وقد توقف. فنحن نعتقد أن ذلك جزء مهم وأساسي في سعي الجهود المؤدية إلى اتفاق للسلام الشامل وقيام الدولة الفلسطينية إلى جانب الدولة الإسرائيلية اليهودية الآمنة ضمن حدودها وفي المستقبل. ونأمل أن هذه العملية التي يقوم بها السناتور متشل بالنيابة قد بدأت لتوها. هناك عدد من الاهتمامات الهامة ويتداخل بعضها مع البعض الآخر من حيث تأثيرها وأهميتها وسيجري استطلاعها في الأسابيع القادمة فيما يزداد السناتور متشل انهماكا في تفاصيل الاتجاه الذي يستعد الإسرائيليون والفلسطينيون للسير فيه ويؤدي بهم معا.
أما القضية التي أثرتها فكلها قضية أعربنا عن رأينا فيها من قبل. وبعد النظر إلى تاريخ حكومة بوش، فإنه تبين أنه لم تكن هناك اتفاقيات رسمية أو شفهية بهذا الخصوص من النوع الذي يستدعي التطبيق. وقد تم التأكد من هذا من خلال السجلات الرسمية للحكومة ومن المسؤولين الذين كانوا في مواقع المسؤولية. وقد كتب سفيرنا السابق (لدى إسرائيل) دان كيرتزر مقالة رأي بهذا الخصوص نشرت قبل أيام قليلة أوضح فيها موقفنا في هذا الشأن. السيد كلي: السؤال التالي للتلفزيون الإسرائيلي، القناة الثانية.
سؤال: شكرا. السيدة الوزيرة، أنا مهتم بمعرفة كيفية تصورك لأي تقدم، أي فرصة لتحقيق تقدم على المسار الإسرائيلي الفلسطيني بعدما وضع رئيس الوزراء ووزير الخارجية (الإسرائيليان) كل تلك الشروط لوجود دولة فلسطينية، الشروط التي كلها، رفضت كليا من جيرانها العرب بمن فيهم الفلسطينيون؟ وعندما تسمعين أن الحكومة الإسرائيلية – الحكومة الحالية - ترفض كليا التحدث عن مطالبتك بتجميد النشاط الاستيطاني، كيف تتصورين حدوث تقدم على ذلك المسار؟
الوزيرة كلينتون: حسنا، أعتقد أنه إذا نظر المرء إلى تاريخ إسرائيل، يجد أن هناك رؤساء وزارات تمسكوا منذ بداية الدولة الإسرائيلية بمواقف تغيرت على مر الزمن. وأنا شخصيا عرفت مثل هؤلاء من رؤساء الوزارة من (حزب) العمل والليكود وكاديما ممن بدأوا في نقطة، لكنهم بتقييم ما هو أفضل في مصالح إسرائيل، وذلك ما ينبغي أن يكون الالتزام الأساسي لأي قائد لإسرائيل، وهو: ما هو الأفضل بالنسبة لمصالح إسرائيل، لشعبي ومستقبل دولتي؟
وانتقل رؤساء الوزراء أولئك إلى مواقف لم يظنوا أبدا أنه سيكون بإمكانهم أن يدافعوا عنها قبل أن يتمعنوا فيها ويفكروا بعناية بما يجب أن يكون عليه المستقبل. ولكن هذا هو السبب لوجود المفاوضات.
السيد كلي: السؤال الأخير للقناة الأولى، التلفزيون الإسرائيلي.
سؤال: شكرا. السيدة الوزيرة، في ضوء الاضطرابات الأخيرة في إيران والطريقة الوحشية التي تحرك بها النظام لإخماد الاحتجاجات، هل ما زالت الحكومة (الأميركية) تعتقد أنه لا يزال هناك مجال للتواصل الدبلوماسي مع إيران؟ وهل يساورك أي قلق من أن مثل هذا التواصل سيؤدي بالفعل إلى تقوية أحمدي نجاد ونظامه؟
الوزيرة كلينتون: حسنا، دعوني أقول أولا إن شعب إيران يستحق أن يُسمع صوته وأن تحصى أصواته. فنتيجة أي انتخابات يجب أن تعبر عن إرادة الشعب. والقرار يعود للإيرانيين في كيفية حل هذا الاحتجاج الداخلي المتعلق بنتيجة الانتخابات الأخيرة. لكن الولايات المتحدة تتمسك باحترام الانتخابات الحرة النزيهة الموثوقة كقيمة أساسية.
بالنسبة للتواصل، واضح أننا ننوي متابعة التواصل لأننا نعتقد أن من مصلحة الولايات المتحدة والمجتمع الدولي التباحث مع الحكومة الإيرانية حول المسائل الهامة كتلك التي أثارها الوزير ليبرمان وتتعلق بنواياهم (الإيرانيين) بالنسبة لبرنامجهم النووي ودعمهم للإرهاب وتدخلهم في شؤون جيرانهم وشؤون الدول الأخرى.
ولذا نعم، نحن نعتقد أن هناك أحاديث كثيرة حول ذلك. وأعتقد أن من المفيد تجربة إلقاء نظرة على التاريخ إلى الوراء ورؤية أين البلدان، وأخصها بلدي، دخلت في محادثات دبلوماسية متواصلة مع بلدان لم نوافق على أنظمتها ورفضناها. فنحن لم نتوقف أبدا عن التفاوض مع الاتحاد السوفياتي. فقد غزوا البلدان، وأثاروا القلاقل. لكننا كنا نعلم أنه كانت لنا فرصة لمعرفة المزيد وللبحث الشامل وربما التوصل إلى فهم أفضل مما قد يكون لنا في غياب مثل ذلك التواصل، لذا تابعناه.
إننا نفعل هذا من منطلق ما نراه في مصلحتنا ومصلحة أصدقائنا وحلفائنا كإسرائيل. وهكذا الآن فإن من الواضح أننا ننتظر لنرى نتيجة العملية الإيرانية الداخلية، لكننا ننوي أن نسعى ونتابع أي فرص قد تنشأ في المستقبل لبحث هذه الأمور مع إيران. شكرا لكم جميعا.
هيلاي رودام كلينتون؛ ليبرمان؛ إسرائيل؛ الفلسطينيين؛ الشرق الأوسط؛ مبادرة السلام العربية؛ السناتور ميتشل؛ إيران؛ أحمدي نجاد.
جددت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون التأكيد على ضرورة وقف الاستيطان الإسرائيلي والتزام الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بتعهدات خريطة الطريق كضرورة للسير على طريق السلام المؤدي إلى أمن إسرائيل وسلامها وقيام الدولة الفلسطينية. وأشارت إلى أنه بغض النظر عما تتمخض عنه نتيجة الانتخابات الإيرانية والاحتجاجات فإن الولايات المتحدة ستواصل السعي في سبيل الحوار الدبلوماسي لإقناع إيران بالتخلي عن برنامجها النووي.

