Skip Navigation
Skip Left Section Navigation

تصريحات 2009

مؤتمر صحفي للاقتباس مع استعمال اسم المتحدث المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط جورج متشل حول جولاته الأخيرة على المنطقة والجهود الرامية لتحقيق سلام شامل

16 حزيران، 2009
واشنطن العاصمة

السيد كراولي: مساء الخير. يسعدنا جدا هذه الظهيرة أن يكون معنا جورج متشل، مبعوثنا الخاص إلى الشرق الأوسط، لكي يعطيكم فكرة عما يعتقده حول ما وصلت إليه الأوضاع حاليا والطريق نحو الأمام.

تفضل يا سناتور.

السيد متشل: شكرا يا (بي جي. شكرا. السيدات والسادة. سأدلي ببيان قصير، يسعدني بعده أن أحاول الإجابة عن أسئلتكم.

إن الرئيس ووزيرة الخارجية قد أوضحا سياسة الولايات المتحدة وهي: أن الحل الوحيد القابل للتطبيق بالنسبة لهذا النزاع هو تحقيق طموحات الجانبين من خلال وجود دولتين. إننا نعتقد أنها أفضل وسيلة لضمان أمن إسرائيل في الأمد الطويل. وإننا نعتقد أنه أيضا في صالح أمن الولايات المتحدة والمنطقة كلها. وإن الرئيس ووزيرة الخارجية والحكومة كلهم يعملون جميعا بكل جد باتجاه تحقيق مستقبل يستطيع فيه الإسرائيليون والفلسطينيون العيش جنبا إلى جنب في سلام وأمن، وتكون فيه لإسرائيل علاقات طبيعية مع جيرانها.

لقد قمت بأربع زيارات إلى المنطقة، تضمنت زيارات عديدة لإسرائيل وأكثر من عشر دول عربية. وتركيزنا ينصب حاليا على توفير الإطار الملائم لاستئناف المفاوضات والتوصل إلى إنهاء مبكر لمفاوضات ذات مغزى بين الأطراف. وللمساهمة في تحقيق ذلك، فإننا نطلب من جميع الأطراف اتخاذ خطوات ذات معنى. إن على الإسرائيليين والفلسطينيين مسؤولية الوفاء بالتزاماتهما الواردة في خارطة الطريق، التي التزما بها في العام 2003. وهي ليست مجرد مسؤولية فحسب. إنما نحن نعتقد أنها تحقق مصالحهما أيضا.

بالنسبة للإسرائيليين هذه الالتزامات تتمثل في وقف المستوطنات وأفعال أخرى. وبالنسبة للفلسطينيين، فإنها تعني مواصلة جهودهم لتحمل مسؤولية الأمن وإنهاء التحريض. كما أننا نطلب من الدول العربية اتخاذ خطوات معقولة باتجاه السلام والتطبيع. وإننا نخوض الآن حوارات مكثفة جادة مع الإسرائيليين والفلسطينيين وشركائنا التقليديين في المنطقة من أجل دعم هذا المجهود. وهذه النقاشات ليست نزاعات بين خصوم. لكنها مناقشات مع حلفاء، مع كل الذين يشاركوننا هدف تحقيق السلام.

إننا ندرك التحديات الماثلة أمامنا، ونعلم أننا نطلب من جميع الأطراف اتخاذ خطوات صعبة بالنسبة لهم. لكننا متفائلون بالتقدم الذي نحرزه في تلك المناقشات، رغم استمرار صعوبة المهمة. وإننا نعتزم اختتام هذه المناقشات في وقت مبكر جدا.

إن من مصلحة كل الساعين في الدعوة إلى السلام- الأميركيين، والأوروبيين، والعرب، والإسرائيليين، وغيرهم- دعم هذه الجهود عبر اتخاذ خطوات ملموسة. إن علينا جميعا التزاما مشتركا بالمساهمة في تهيئة الظروف من أجل استئناف المفاوضات بسرعة وإتمامها في وقت مبكر.

بهذا تنتهي كلمتي، ويسعدني الآن أن أحاول الرد على أسئلتكم.

سؤال: إن الصحافة الإسرائيلية تقول إنكم وافقتم على أخذ مسألة النمو الطبيعي بعين الاعتبار – مسألة النمو الطبيعي للمستوطنات داخل إطار حدودها. هل هذا صحيح؟ السيد متشل: إنني لا أؤمن بإجراء المفاوضات عبر وسائل الإعلام، ولكنني أقول إن هذه الرواية غير دقيقة إلى حد كبير.

سؤال: (من قناة الجزيرة) متابعة للموضوع نفسه الذي أثارته وسائل الإعلام والتي ذكرت بصفة خاصة أن بعض عمليات إنشاء المستوطنات ينفذها القطاع الخاص. لذا فإن الحكومة الإسرائيلية لا تملك السيطرة على هذا القطاع لوقف تلك العمليات، وأن الأمر متروك للقضاء أو للقانون لاتخاذ قرار في هذا الموضوع. وهذا هو السبب في أن وسائل الإعلام تقول إن ذلك سيكون جزءا من اتفاق بينكم وبين السيد نتنياهو، الذي من المفترض أن يتم التوصل إليه في باريس خلال الأسبوع القادم.

السيد متشل: لا.

سؤال: هل تعتبر ذلك مطلبا مشروعا من الحكومة الإسرائيلية، أن تدرس أو تأخذ بعين الاعتبار تلك العمليات؟ السيد متشل: إن موقفنا واضح. ففي العام 2003، وافقت إسرائيل على خارطة الطريق. وهي تدعو إلى وقف المستوطنات. ونحن نعتقد أنه ينبغي وقف المستوطنات. سؤال (من شبكة سي إن إن): لقد عدتم للتو من أول زيارة لكم في موقعكم الجديد إلى سوريا.

السيد متشل: نعم.

سؤال: هل يمكن إخبارنا بمناقشاتكم هناك، وإن كنتم ترون فرصة معقولة بالنسبة للمسار الإسرائيلي السوري؟ وبالتحديد، ما هي الخطوات التي تبدو سوريا مستعدة لاتخاذها؟ هل هم مستعدون لوقف تدفق الأسلحة على حزب الله، على سبيل المثال؟

السيد متشل: صحيح. إن هدف الرئيس منذ البداية هو التوصل إلى سلام شامل في المنطقة. ومثلما قلت مرارا، علنا وفي الاجتماعات الخاصة، إن ذلك يعني السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وبين إسرائيل وسوريا، وبين إسرائيل ولبنان، والتطبيع الكامل للعلاقات بين إسرائيل والدول المجاورة لها.

وزيارتي لسوريا جزء من جهودنا الرامية إلى التحرك نحو تحقيق هدف الرئيس. ولقد أجرينا محادثات جادة ومثمرة ستتواصل أثناء سعينا للشروع في إحراز تقدم على كل المسارات التي تحدثت عنها، بما فيها إسرائيل وسوريا.

سؤال: هل يمكن تقديم شيء من الإيضاح حول هذا الموضوع؟ وما أعنيه هو، هل تعتقدون أن هذا المسار قد نضج بالفعل؟ هل ترون احتمال تحقيق تقدم سريع بالنسبة له؟ وهل ترون أن سوريا ملتزمة التزاما جادا باتخاذ خطوات ترون أنها لابد أن تتخذها؟

السيد متشل: إننا نكد في متابعة هذا النهج بأقصى ما يمكننا، وإننا نأمل بشدة في أننا سنتمكن من تحقيق تقدم بالنسبة لتحريك كل المسارات في المستقبل القريب. سؤال: لقد قلتم مرتيْن حتى الآن إنه يجب وقف المستوطنات.

السيد متشل: صحيح.

سؤال: لكنكم لم تذكروا عبارة "النمو الطبيعي."

السيد متشل: صحيح.

سؤال: وإنني أود التأكيد على أن هذا -- ما زال هو ما تطالب به الحكومة الأميركية، وقف المستوطنات --

السيد متشل: نعم.

سؤال: بما في ذلك النمو الطبيعي. وثانيا، هل يمكن تقديم تعريف لما تعتبره الولايات المتحدة نموا طبيعيا؟ ما الذي تعنيه تلك العبارة في ذهنكم؟

السيد متشل: لم يحدث تغيير في سياستنا. ولقد جرت -- جرت مناقشات حول كل جانب من جوانب الموضوع.

سؤال: حسنا. ما الذي تعنيه عبارة النمو الطبيعي؟ أقصد، هل يمكنكم استخدامها في ---

السيد متشل: إن رؤساء التحرير يطلبون مني باستمرار أن أقدم لهم شرحا لما تعنيه عبارة النمو الطبيعي. حسنا، بالطبع، من بين الموضوعات، أنه لا يوجد تعريف واحد مقبول ومستخدم بشكل عام وشامل. وأكثر التعريفات شيوعا هي الخاصة بعدد المواليد، لكن توجد تعريفات عديدة متنوعة أخرى. لقد أجريت مناقشات عديدة مع العديد من المسؤولين الإسرائيليين ومسؤولين آخرين، ووجدت تعريفات كثيرة تعددت بتعدد من تحدثت معهم. ولكنني أعتقد أن أكثر المعايير المستخدمة شيوعا هو عدد المواليد.

سؤال: لكن يبدو أنه (غير مسموع) للعالم، وكثير من الشعوب وكثير من الحكومات تنسى أن القضية الحقيقية هي انسحاب إسرائيل من كل الأراضي المحتلة طبقا لقراري الأمم المتحدة: 242، و338. وأن القضية هي أن إسرائيل كدولة لا يمكنها ضم أراضي دول أخرى إليها بالقوة. إذا، لم لا توجهون الحديث نحو تطبيق قرارات الأمم المتحدة مثلما تتحدث الولايات المتحدة عن ضرورة تطبيق قرارات المنظمة الدولية على دول أخرى؟ لم لا ينطبق ذلك على إسرائيل أيضا؟

السيد متشل: لقد ناقشنا الطيف الكامل للقضايا. وأملنا، بالطبع، مثلما ذكرت في السابق، أن تستأنف الأطراف مفاوضات ذات مغزى فيما بينها حول كل القضايا في أسرع وقت ممكن في محاولة إلى اختتامها بصورة سريعة بشأن كل القضايا.

سؤال: قلتم إن أكثر التعريفات شيوعا هو عدد المواليد، هل تقولون ---

السيد متشل: هو أحد أكثر التعريفات شيوعا في الاستخدام أثناء التحاور معي.

سؤال: فهمت. إذا حينما تقول الولايات المتحدة لا للنمو الطبيعي، هل هذا هو التعريف الذي تستخدمه؟

السيد متشل: إننا نشارك في المناقشات حول طائفة عريضة من القضايا والموضوعات. والتفسيرات تختلف باختلاف الناس بالنسبة لمختلف العبارات التي يستخدمونها. وإننا ننصت لكل وجهات النظر. وننصت لكل جانب في كل مناقشة، وإننا نحاول التوصل إلى اتفاق وتفاهم يساعدنا على دفع التقدم نحو الأمام. وأعتقد أنني لا أريد الخوض في أكثر من ذلك.

سؤال (من وكالة الأنباء الفرنسية): هل توافق حكومة أوباما على طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يعترف الفسطينيون بإسرائيل كدولة يهودية؟

السيد متشل: لقد ذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي عددا من الأهداف التي تسعى إسرائيل لتحقيقها في المفاوضات. وفي الماضي، كان الفلسطينيون – ولا شك أنهم سيواصلون ذلك- يتحدثون عن أهدافهم. وهدفنا هو الشروع في مفاوضات تكون ذات مغزى تكون فيها كل هذه الأهداف جزءا من النقاش، وفي نهاية المطاف التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين.

ووجهة نظرنا هي أنه من الأفضل الشروع في المفاوضات. فهذا هو ما تدور المفاوضات حوله. فالأطراف المختلفة تكون لها أهداف مختلفة من المفاوضات. وأهم شيء بالنسبة لخطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي هو أنه وضع – أنه ضمّن الدولة الفلسطينية بين أهدافه. إذا يوجد الآن هدف مشترك، وهو ما لم يكن موجودا إلى حين إلقاء خطابه. وقد أخذ الرئيس علما بذلك ورحب به، وهو محق في ذلك، لأن الطرفين أصبحا يتحركان الآن نحو الهدف نفسه بوجهات نظر مختلفة حول أفضل السبل لتحقيقه. وما نريده هو البدء في التفاوض حول ذلك.

سؤال: إذن أنتم لا تطالبون عباس الآن بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية؟

السيد متشل: إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أوضح بجلاء أنه ليس شرطا مسبقا، وأنه ليس شيئا سيطالب به في سبيل التوصل إلى اتفاق نهائي. لذا فإن هدفنا هو عدم محاولة إصدار حكم مسبق في كل القضايا حتى قبل أن يكون هناك أول اجتماع بين الجانبين. إنني لم أسمع على الإطلاق عن مفاوضات تحقق لها النجاح من خلال – بهذه الطريقة. إن ما نريد فعله هو تحريك الجانبين نحو هدف مشترك وأن يبدآ الحديث حول الاختلافات بينهما بطريقة تجعلنا قادرين على التوصل إلى حل مبكر بأسلوب يكون في نهاية المطاف مقبولا لدى الطرفين.

سؤال (من تلفزيون "إم بي سي": الرئيس كارتر التقى مؤخرا مع إسماعيل هنية، وفي اللقاء قال بوضوح إن حماس على استعداد لقبول دولة في حدود 1967 ، ولكنني أعتقد أنها ليست المرة الأولى التي عبّروا فيها عن ذلك. ففي اعتقادي أن خالد مشعل ذكر ذلك من قبل. لم لا تشركون حماس لكي تجعلوها جزءا من الحل بدل أن تكون جزءا من المشكلة؟

متشل: لقد أوضحنا موقفنا في ذلك الشأن. إننا نرحب بمشاركة أي طرف يفي بمتطلبات الحوار الديمقراطي. وهذه حددت كمتطلبات الرباعية. لذا إننا نرحب بمشاركة أي طرف ذي علاقة مستعد للدخول في حوار ديمقراطي وفقا لتلك المتطلبات.

سؤال (فوكس نيوز): فهمنا أنكم سترحبون بكل الأطراف التي ستفي بالمقتضيات التي حددتموها. إلا أن الحقيقة الجلية على الأرض هي أن حماس غير مستعدة للوفاء بهذه المقتضيات وتمارس نفوذها على نسبة هامة، وربما غالبية، من السكان الفلسطينيين. لهذا، لعلكم تستطيعون أن تشرحوا لنا كيف تقترح الترتيب لمفاوضات وتسوية سريعة مع الفلسطينيين حينما يكون أحد الأطراف الرئيسية غير مستعد للوفاء بالمقتضيات التي حددتموها؟ كيف ستلتفون حول تلك العقبة؟

متشل: طبعا في كل مفاوضات شاركنا فيها اتخذت الأطراف ما بدا أنها مواقف غير قابلة للتوفيق في البداية. وإذا قبلنا بالأساس الذي يستند إليه سؤالك وهو أن ما يذكرونه الآن سيظل هو الحال على الدوام، إذن لن نتمكن من التوصل إلى إتفاق حول أي شيء. لذلك، هدفنا هو دفع عجلة العملية لتشجيع الأطراف على اتخاذ ما يلزم من خطوات لدفع العملية قدما. وهذا لا يقتصر فقط على الإسرائيليين والسلطة الفلسطينية وكل الدول العربية فقط. بل على حماس ان تعتبر ما إذا كانت مستعدة لاتخاذ خطوات تسمح لها بالمشاركة في العملية بوفائها بهذه المتطلبات.

سؤال: لكن ألا تجدون نفسكم مرتهنين أو أن العملية تصبح مرتهنة طالما لم تف (حماس) بالمتطلبات؟

متشل: لا

سؤال: كيف ذلك؟

متشل: لا

سؤال: كيف سيكون بمقدوركم المضي قدما بدونهم؟

متشل: إننا سنمضي قدما ونحن نرحب بمشاركة أولئك المستعدين للمشاركة.

سؤال: كيف؟ كيف ستسيرون إلى الأمام؟

متشل: سنعقد إجتماعا في قاعة حيث سيبدأ الحوار المعنيون بالمضي بصورة ديمقراطية. وبهذه الطريقة سنحققها.

سؤال (شبكة إن بي سي): أنت ذكرت مرارا أنك تبغي رؤية نهاية مبكرة للمفاوضات. هل بإمكانك أن تحدد معالم ذلك الى حد أبعد؟ ومتى تتوقعون أن يتخذ كل جانب الخطوات؟ هل بإمكانك أن تعطينا صورة عن التسلسل هنا؟

متشل: طبعا، أنا لا أود أن أحدّد أجلا نهائيا لعملية لم نتمكن بعد من إطلاقها.

سؤال: لكن أنت ذكرت ثلاث مرات فعلا أنك تود أن ترى نهاية مبكرة. إذن ماذا يعني ذلك؟ ما هي النهاية المبكرة؟

متشل: ما يعنيه ذالك أنها لن تكون عملية غير محددة بزمن وأنها لن تستمر إلى ما لا نهاية. لكن من غير الحكمة ومن غير الواقعي لي هنا أن أحاول أن أذكر أجلا نهائيا مطلقا ومحددا. إن لدينا شعورا بالإلحاحية حيال ذلك ونريد أن نبدأ بالعمل. ونريد أن ندفع عجلة هذه العملية ونريد ان نختتمها. وأعتقد أن هذا هو كل ما بإمكاني أن أقوله.

سؤال: والتسلسل؟ ما أعنيه أن العديد يقولون إنه يتعين على الإسرائيليين أن يتخذوا الخطوة الأولى. لذا ما الذي تتطلعون إليه؟

متشل: أعتقد أن الجميع سيكونون متأكدين بأن الخطوات ستكون متبادلة. ونحن سنمضي بصورة تكفل على الوجه الأمثل تلك النتيجة لأنه في تقديري ان تلك هي الصورة المثلى وفي الحقيقة الطريقة الوحيدة لحمل الأطراف على اتخاذ خطوات ذات مغزى.

سؤال: سيدي، ذكرت نهاية مبكرة جدا. وأنا مدرك بأنك متفائل. لكن رئيس الوزراء تطرق إلى موضوع القدس وأنت تأخذ ذلك على أنه موقفه لا أكثر، أي ما يفتح المجال أمام قدس مقسمة في الحل إذا تمسك الفلسطينيون بموقفهم؟

متشل: بدون الإشارة إلى قضية معينة، فإني أرفض بصورة قاطعة فكرة أنه بسبب وجود إختلاف بين الأطراف حيال موقف أو آخر فإنه لن يجري التوصل إلى اتفاق أبدا. وإذا قبلت بهذه الحجة لن تتم تسوية أي نزاع بتاتا في المستقبل.

لهذا فإنني لا أعلق على أية قضية معينة لكن علينا أن نبدأ على أساس أن الأطراف سترى أن مصلحتها الشاملة وأمنها في المدى البعيد وأن احتياجات شعبها ستلبى على أفضل وجه بالتوصل إلى اتفاق يسمح بتسوية عادلة ومرضية للنزاع وأنه في هذه العملية ستكون هناك حلول وسط سيكون مسوغها الهدف النهائي بالسلام والأمن والرخاء.

سؤال: آسف. هل أن هذه الحلول الوسط ستتجاوز الأطراف إلى الخارج؟ بمعنى آخر، هل من الجائز أن تحصل مساومات من طرف الولايات المتحدة بخصوص مسألة المستوطنات؟

متشل: موقفنا واضح جدا. وأنا ذكرته.

سؤال: حسنا إنه فعلا ليس كذلك.

متشل: ذكرته بجلاء مطلق. وانا سعيد أن أكرره.

سؤال: لكن الجميع يقول إن مواقفه واضحة. أعتقد أن ما سأله هو: هل إن الولايات المتحدة طرف في هذه المفاوضات لأنه قد يتعين عليها توفير بعض الضمانات الأمنية. ما أعنيه هو أن رئيس الوزراء نتنياهو يقول إن موقفه حول القدس وموقفه بشأن حقوق اللاجئين واضحان ولا يتزعزعان. ماذا بخصوص الولايات المتحدة؟

متشل: إني أفهم ما تقوله ونحن سنأخذ ذلك في حساباتنا. وشكرا للتوضيح.

سؤال، وكالة كونا الكويتية: أنت ذكرت قبل قليل أن على حماس -- أن تقبل بالحوار الديمقراطي. وأنت أغفلت الرباعية. هل تعتقد ان حماس (غير مسموع) وماذا تعني بالحوار الديمقراطي؟

متشل: أنا ذكرت المبادئ الديمقراطية التي هي مبادئ الرباعية.

سؤال: وسؤالي الثاني هو عن تطرق رئيس الوزراء نتنياهو إلى دولة فلسطينية منزوعة السلاح وقول الرئيس أوباما إن الفلسطينيين (غير مسموع) دولة قابلة للحياة. إذن هل نرى أن ثمة نقطة خلاف أخرى حول هذا؟

متشل: إن الولايات المتحدة لن تتخذ أي تدبير من شأنه أن يقوض أمن إسرائيل. والفلسطينيون يستحقون دولة قابلة للحياة ومتلاصقة جغرافيا توفر الاستقلال والكرامة لشعبها. ونحن لا نعتبر هذين الهدفين غير قابلين للتوفيق. وهما سيكونان جزءا من النقاش والحوار. وكل وضع يتسم بالفرادة للأطراف وللظروف ونحن سنعالج ذلك في مسعى لتحقيق كلا الهدفين اللذين كما أسلفت ليسا غير قابلين للتوفيق.

سؤال من صحيفة الحياة: أود أن أستوضح أمرا: هل تقول إن القدس، وقضية اللاجئين والحدود كلها قضايا تخص الوضع النهائي والتي ستناقش في المفاوضات؟ ما أعنيه هل هذا هو موقف الولايات المتحدة؟

متشل: هذه الأمور مدرجة في التزامات سابقة قطعتها الأطراف.

سؤال من رويترز: هل أنت على قناعة بأنه بعد أربع جولات قمت بها إلى المنطقة بأن الأطراف هي أقرب فعلا الى بدء مفاوضات جدية؟ انت ذكرت مصطلحات مثل "مستعجلة" و"نهاية مبكرة" والكثير من النعوت البهيجة لكن ما هو شعورك في الداخل بخصوص متى يمكن لمفاوضات بل مفاوضات شاملة أن تبدأ؟ وأنت مفاوض مخضرم. وعلى أي مستوى سيشارك فيها أوباما؟

متشل: إن انتخاب الرئيس أوباما وخطابه في القاهرة والتزامه المبكر بتسوية النزاع وما أرى أنه جهد شخصي لوزيرة الخارجية والرئيس كل هذه حققت فارقا باهرا في المواقف في المنطقة. إضافة إلى ذلك فإن التهديد الصادر عن إيران يوجد ظرفا فريدا في تاريخ المنطقة وهو تأسيس إمكانية قيام مصلحة مشتركة بين دول كانت معادية لبعضها البعض لوقت طويل جدا.

وأخيرا، وكما أسلفت مرارا وأكرر: لدى شعب إسرائيل دولة وينشد الأمن ونحن نرى بوجوب ان يناله. والشعب الفلسطيني لا دولة لديه ويريد واحدة ونحن نرى بوجوب أن يحصل عليها. ونحن لا نعتقد بأن تحقيق أحد هذين الأمرين يلغي الآخر. وفي الحقيقة لقد أوضحنا بدون أدنى شك ومن خلال بيانات متكررة للرئيس ووزيرة الخارجية ولي شخصيا أننا نؤمن بأن من مصلحة الجانبين أن تلبى احتياجاتهما.

وعلى وجه التحديد من مصلحة الفلسطينيين أن تكون لهم دولة وأن يكون أمن شعب إسرائيل أمرا أساسيا. وبالنسبة لشعب إسرائيل وكي يحقق أمنه فإن الحاجة لدولة الفلسطينية يجب أن تكون أساسية. ونحن نرى أنه نعم، هذا ممكن. وأؤكد لكم أني ما كنت سأقبل بهذا المنصب لو لم أعتقد بأن ثمة فرصة واقعية لتحقيق هذه الأهداف. وأنا أقول لكم ذلك من دون التغاضي ولو للحظة عن هذه التحديات الخطيرة وعن الصعوبات ودرجة انعدام الثقة والعداء والكثير من المشاكل الكامنة القائمة، والتي كان الكثير منها موضع تساؤلات هنا هذا اليوم.

لكن من ناحية الإرادة والتصميم والإصرار—هذه متوفرة لدينا ونحن سنوظفها وسنستخدم كل هذه الأدوات في تصرفنا للمضي قدما وصولا إلى ذلك الهدف.

سؤال من شبكة إي بي سي: هل بمقدورك أن تبلغنا ما إذا ستجد حكومة أوباما أن من المفيد الترتيب لعقد مؤتمر دولي مثلما فعلت حكومة بوش في أنابوليس؟ وما إذا تعتقد أن شيئا ما أنجز في أنابوليس لا تزال له تداعيات على ما يدور حاليا؟

متشل: إننا نود البناء على أفضل أسس الماضي، والى المدى الممكن والى المدى الذي يساعدنا على المضي قدما. وحينما يحين الوقت، وفي حال اعتبرنا أن ذلك المؤتمر سيكون مفيدا في التحرك نحو الهدف النهائي، كما حصل مرارا في الماضي، عندها سنعلن عن ذلك.

سؤال من فوكس نيوز: ما هو تقديرك للاحتمالات الواقعية بأن تتفق حماس مع فتح لتشكيل حكومة وحدة وطنية في هذه المرحلة؟

متشل: هذه مسألة يقودها المصريون. إننا نشجع وندعم جهودهم، وذلك شرط أن تكون أية حكومة، بغض النظر عمن يشارك فيها، وجميع أعضائها ووزرائها، ممتثلة بالكامل لمتطلبات الرباعية.

سؤال من بلومبيرغ نيوز: هل لديك أي رد فعل أولي تجاه مدى تأثير الأحداث في إيران على جهودك وعلى المواقف في الشرق الأوسط...

متشل: أعتقد أنه من المبكر جدا القيام بتقديرات جازمة. جميعنا عاش فترات مضطربة من التاريخ وأعتقد غالبيتكم. ...والأحداث نادرا ما تقع بالطريقة الأكثر منطقية أو معقولية في ظل الظروف. لهذا إني أتردد في محاولة أن أكون جازما جدا في التكهن بأحداث المستقبل حينما نكون في خضم المراحل المبكرة لأحداث بعيدة التأثير ولا يمكن التكهن بها.

سؤال من راديو سوا: السيد سولانا والإتحاد الأوروبي أعلنا قبل أيام قليلة أن الولايات المتحدة ستعلن عن رؤياها للسلام في الشرق الأوسط قبل نهاية تموز/يوليو—هل هذا صحيح؟

متشل: كما أسلفت أننا سنمضي قدما بالسرعة الممكنة. وفي ملاحظاتي التي افتتحت بها هذا المؤتمر الصحفي أعربت عن أملنا بإنهاء المباحثات التي نشارك فيها حاليا في وقت قريب. وبالنسبة لي إنها مسألة اسابيع لا عدة أشهر – لهذا قد يكون (سولانا) محقا. لكن سنرى كيف سيمكننا أن نمضي قدما. وما سأقوله—حسنا إنه صديق عزيز- لذا سأهاتفه حينما نصبح جاهزين وبإمكانه الإعلان عن ذلك وستحصلون على النتائج وقتئذ.

شكرا جزيلا لكم. كان من دواعي سروري أن ألتقي بكم.