Skip Navigation
Skip Left Section Navigation

تصريحات 2009

أوباما: الشعب الإيراني هو الذي يقرر من سيقود إيران

واشنطن، في ما يلي نص تصريحات الرئيس باراك أوباما بشأن آخر التطورات في إيران كما جاءت في رده على سؤال حول الموضوع في مؤتمره الصحفي المشترك يوم 14 حزيران/يونيو مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني:

سؤال: سيادة الرئيس، عن إيران. هل تؤثر نتائج الانتخابات الإيرانية المتنازع عليها – كان هناك عنف في الشوارع – بأي طريقة من الطرق وتغير استعدادكم للاجتماع بالسيد أحمدي نجاد دون أي شروط؟ وأيضا، هل لديك ما تقوله، أي رسالة توجهها للشعب الإيراني المحتج في الشوارع والذي يعتقد أن أصواته قد سرقت، والذي يتعرض لهجمات عنيفة؟

الرئيس أوباما: واضح أننا جميعا نتتبع الأنباء الواردة من إيران. وأود أن أبدأ بأن أكون واضحا جدا من حيث أن الأمر عائد للإيرانيين بالنسبة لمن يقرر من سيقود إيران، وأننا نحترم سيادة إيران ونريد أن نحول دون أن تكون الولايات المتحدة هي المشكلة في داخل إيران حيث يمكن أن تكون الولايات المتحدة أحيانا كرة سياسية هينة – أو المحادثات مع الولايات المتحدة.

أما وقد قلت هذا، فإنني منزعج جدا للعنف الذي شهدته على التلفزيون. إذ أعتقد أن العملية الديمقراطية – حرية التعبير، وقدرة الشعب على التعبير السلمي عن الاختلاف والمعارضة – فكل هذه قيم عامة يجب أن تحترم. وعندما أشاهد العنف يمارس ضد الشعب الذي يعارض بسلام وعندما يشاهد الشعب الأميركي ذلك، أعتقد أن من حقه أن ينزعج.

إن ما فهمته هو أن الحكومة الإيرانية قالت إنها ستنظر في المخالفات التي حدثت. نحن لم يكن لنا وجود على مسرح الأحداث، وليس لنا مراقبون هناك ولم يتوفر لنا وجود مراقبين دوليين، ولذا لا أستطيع التصريح واثقا بما حدث بطريقة ما أو بأخرى بالنسبة للانتخابات. لكن ما أستطيع قوله هو أن هناك شعورا عند الناس الذين كانوا متأملين كليا ومشاركين وملتزمين بالديمقراطية بأنهم ضللوا وخدعوا. وأعتقد أن من المهم التحرك والمضي إلى الأمام، مادامت التحقيقات التي ستجري لا تؤدي إلى سفك الدماء ولا ينتج عنها كبت تعبير الناس عن آرائهم.

والآن، بالنسبة للولايات المتحدة وتواصلنا مع إيران، فإنني آمنت دوما، رغم اعتباري بعض تصريحات الرئيس أحمدي نجاد بغيضة، ومهما كان عمق الخلافات القائمة بين الولايات المتحدة وإيران حول مجموعة من القضايا الأساسية، بأن الدبلوماسية الصلبة والواقعية– الدبلوماسية التي لا تساورها أوهام حول إيران وطبيعة الخلافات بين بلدينا – دبلوماسية هامة عندما يتعلق الأمر بمتابعة مجموعة أساسية من مصالح أمننا الوطني، على الأخص التأكد من أننا لا نشهد سباقا على التسلح النووي في الشرق الأوسط بحصول إيران على سلاح نووي، والتأكد من أن إيران لا تصدر النشاط الإرهابي. تلك هي مصالح أساسية لا بالنسبة للولايات المتحدة وحسب بل وأعتقد أنها كذلك لعالم سلمي على وجه أعم.

سنواصل السعي في سبيل حوار صعب مباشر بين بلدينا ونرى إلى أين يؤدي بنا. ولكنني أعتقد أننا إذ نفعل ذلك سيكون خطأ من جانبي أن ألتزم الصمت تجاه ما نراه يحدث على التلفزيون خلال الأيام الأخيرة. وإن ما أود قوله لأولئك الناس الذين يعلقون آمالا كبيرة ويبذلون طاقات متفائلة بالعملية السياسية، هو أن أقول لهم إن العالم يراقب ويستلهم من مشاركتهم بغض النظر عن النتيجة النهائية للانتخابات. وليعلموا بأن العالم يتابعهم.

وأود أن أخص بالذكر الشباب الإيراني. أريدهم أن يعلموا أننا في الولايات المتحدة لا نريد أن نتخذ القرارات بالنيابة عن الإيرانيين، ولكننا نؤمن بأن الشعب الإيراني وأصواته يجب أن تسمع وتحترم.