تصريحات 2009
نص مقابلة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون مع تلفزيون الجزيرة
19 أيار 2009
واشنطن العاصمة
يمكن مشاهدة مقاطع من المقابلة التي بثتها قناة الجزيرة على موقع يوتوب .
سؤال: السيدة الوزيرة، شكرا على الوقت الذي خصصتموه لنا، أولا وقبل أي شيء آخر للحديث مع هذا البرنامج على قناة الجزيرة. الاجتماع الذي تم بالأمس بين الرئيس أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لقد أوضح الرئيس أوباما عقب الاجتماع بما لا يدع مجالا لأي شك أنه يريد حل الدولتين. لكن من ناحية أخرى فإن رئيس الوزراء نتنياهو راوغ حول الموضوع دون أن يستخدم مصطلح حل الدولتين، مما أثار القلق والمخاوف في العالم العربي. إلى أي حد تشعرون بالقلق تجاه حقيقة أنه لم يذكر ولو لمرة واحدة مصطلح "حل الدولتيْن"؟
الوزيرة كلينتون: حسنا، إنها البداية، وإننا نعتبر الفترة الراهنة فترة مركزة للتواصل ولنعرض فيها بصراحة ما نريد أن نراه يتحقق. أنت محق في إشارتك إلى أن الرئيس أكد على التزامنا بحل الدولتيْن وأنه دعا أيضا إلى وقف المستوطنات. لقد أوضحنا ذلك بجلاء. وإنني أكدت على ذلك مساء أمس في حفل العشاء الذي استضفته على شرف رئيس الوزراء نتنياهو.
والآن تبدأ المهمة الصعبة. غير أنني أعتقد أن من الأهمية بمكان أن حكومة أوباما لم تتوان ولم تنتظر. فإننا بدأنا الاتصالات المكثفة في الوقت الحالي، في وقت مبكر جدا من تولي حكومتنا مهامها. لقد أجرينا بالفعل مشاورات على نطاق واسع. وجورج متشيل وأنا شخصيا تحدثنا مع العديد من الزعماء العرب. بالإضافة إلى الفلسطينيين والإسرائيليين بالطبع. وإننا عقدنا العزم على أن ما سنصوغه في الفترة القادمة سيكون قائما على ما نعتقد أنه يحقق أفضل مصلحة للإسرائيليين والفلسطييين وللمنطقة كلها وللعالم، علاوة على ما نعتقد أنه صائب. وإن الرئيس – رئيسنا، قال مرارا "احكموا علينا بناء على أفعالنا وليس على أقوالنا." لكن تلك الكلمات كانت قوية جدا، ونحن نعتزم مضاهاة تلك الأقوال بالأفعال."
سؤال: السيدة الوزيرة، حينما تحدث الرئيس أوباما بالأمس عن موضوع المستوطنات وقال إنه يريد من الإسرائيليين تجميد البناء في الضفة الغربية، هل هذا يعني أنه يريد المستوطنات، المستوطنات الموجودة حاليا أن تعود إلى الوراء إلى حدود 1967 بالتحديد؟
الوزيرة كلينتون: حسنا، هذا السؤال ينقسم إلى جزئيْن. أولا، نحن نريد أن نرى وقف بناء المستوطنات، و(ما يُطلق عليه) الإضافات، والنمو الطبيعي – أي وقف أي نوع من النشاط الاستيطاني. وهذا ما دعا إليه الرئيس. كما أننا سندفع نحو حل الدولتين، وهو يقتضي كما يُفهم من اسمه، وجود حدود ينبغي الاتفاق عليها. وإننا نتوقع أن نرى دولتيْن تعيشان جنبا إلى جنب، دولة للفلسطينيين تكون ذات سيادة، والتي يكون للفلسطينيين فيها السلطات التي تتلازم مع كونهم مسؤولين عن دولة فيما يتعلق بالأنشطة مثل المستوطنات وما شابهها. إذا هي مهمة مكونة من خطوتيْن. فنحن نريد الوقف الآن، وحينئذ، كجزء من عملية التواصل المكثفة التي يتولى السناتور متشيل قيادتها لنا، نريد أن نتجه نحو حل الدولتين مع تحديد حدود للفلسطينيين.
سؤال: السيدة وزيرة الخارجية، وبشأن مسألة الانقسام، الانشقاق داخل الجسد الفلسطيني، بين فتح وحماس، هل من الممكن أن تتصوري التوصل إلى حل يقوم على الدولتين دون التحدث بطريقة وبشكل ما إلى حركة حماس؟
وزيرة الخارجية: إنني اعتقد بأنه يتعين على حماس ليس فقط الامتثال لمبادئ اللجنة الرباعية وإنما أيضا للمبادئ الأساسية لمبادرة السلام العربية. إذ إنه لا يمكنك أن تتوقع من فتح أو من الإسرائيليين أو من العرب الذين يرغبون في رؤية التوصل إلى حل لهذه القضية، حل يقوم على الدولتين، أن يعملوا مع مجموعة لا تؤمن بنتائج هذه الجهود. وعلى حد علمي، إنه يتعين في أية مفاوضات سلام وفي أي مكان في العالم، على الجماعات التي تعتبر جماعات مقاومة أو جماعات متمردة أو جماعات مسلحة تمارس حرب العصابات، حين تأتي إلى مائدة (مفاوضات) السلام، أن تأتي وهي تؤمن بالتوصل إلى السلام. وسنتوقع من حماس الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود ونبذ العنف بوصفه وسيلة لتحقيق وطن للشعب الفلسطيني، والاعتراف بالاتفاقات السابقة التي أبرمها الفلسطينيون سواء من خلال منظمة التحرير الفلسطينية أو السلطة الفلسطينية .
وأنا أعتقد بأن لدينا فرصة سانحة الآن؛ حيث أن لدينا رئيسا في الولايات المتحدة سبق له بالفعل وأن مد يده وقال هذا ما التزمتُ بالقيام به. وأنا ملتزم بذلك. ولدينا فريق في هذه الحكومة، ونحن نبحث عن شركاء. ونعتقد أن السلطة الفلسطينية مستعدة لأن تكون شريكا لنا. ونحن نؤمن بأننا من خلال الجهود التي نبذلها فإننا سنتمكن من إقناع الإسرائيليين بتقديم هذا النوع من الالتزام بحل الدولتين الذي يعتبر ضروريا جدا. ونحن نعلم أن العديد من الزعماء في العالم العربي ينظرون إلى ذلك بطريقة مختلفة، كما يتضح من المبادرة العربية للسلام. لذلك دعونا نحمل الشعوب على إدراك ذلك، بمن في ذلك حركة حماس.
سؤال: سعادة وزيرة الخارجية، شكرا لك على إتاحة الوقت لنا للتحدث معك ونرجو أن نستضيفك مرة أخرى على قناة الجزيرة.
وزيرة الخارجية: شكرا جزيلا لكم. وقد سعدت جدا بالتحدث معكم.
سؤال: لقد سعدنا بمقابلتكم. وشكرا جزيلا.

