Skip Navigation
Skip Left Section Navigation

تصريحات 2009

مكتب المتحدث الرسمي
04 آذار، 2009
رام الله، الضفة الغربية

مقابلة وزيرة الخارجية هيلاري رودام كلينتون مع ربى ميمي وأنيس برغوتي في برنامج علِّي صوتك

الآنسة ربى ميمي: أولا وقبل كل شيء، نود أن نرحّب بك باسم برنامج علّي صوتك، برنامجنا التلفزيوني للشباب.

السيد أنيس برغوتي: السيدة هيلاري كلينتون، لقد اختتمت لتوّك اجتماعا مع الطلبة الفلسطينيين في برنامج "أكسس" (الوصول)، فهل لك أن تخبرينا برأيك في مثل هذا البرنامج والطلاب الذي يشاركون فيه؟

الوزيرة كلينتون: أولا، أنا مغتبطة لكوني معكم في برنامجكم، وأشكركم لإتاحة هذه الفرصة لي. وأعتقد أن من المهم جدا أن يوجد مثل هذا البرنامج الذي يقدمه الشباب موجها للشباب حول المصارحة (المجاهرة بآرائهم). وقد شهدت لتوي شبانا يستحقون الإعجاب الشديد. فالطلاب الذين زرتهم في برنامج "أكسس" أذكياء جدا، فقد وجهوا أسئلة ممتازة، ولغتهم الإنجليزية كانت جيدة فعلا.

وأنا فخورة بأن أعلن أننا سنوسع فرصنا التعليمية للشباب الفلسطيني هنا في الضفة الغربية وفي غزة بحيث لا يكون هناك مزيد من الطلبة المشاركين في برنامج مثل الوصول "أكسس" وحسب، بل ويتوجه مزيد من غير القادرين (على تكاليف الدراسة) منهم نحو الدراسة الجامعية.

ميمي: حسنا، إنه لشرف أن تتم مثل هذه الفرصة للتوسع، أعني برنامج الوصول "أكسس" الذي هو أحد البرامج العديدة للتبادل التي تمولها الولايات المتحدة، فهو كما نعلم، له دور كبير في سد الفجوات القائمة بين الثقافات. ولذا نريد أن نعرف مالذي يمكن عمله لجعلها (البرامج) طريقا للتبادل في اتجاهين؟

الوزيرة كلينتون: آمل أن أقوم بدور كبير في إقامة تواصل أقرب بين الشعبين الفلسطيني والأميركي. فكما تعلمون، هناك أميركيون فلسطينيون كثيرون. وعندنا أميركيون فلسطينيون ناجحون جدا في كل ميادين الحياة، في الأوساط الأكاديمية وفي المهن والأعمال التجارية الخاصة وفي كل مجالات الحياة التي تخطر على البال.

أود أن أفعل المزيد من أجل تحقيق التواصل بين الشعبين، بين شعبينا، وجعل الفلسطينيين يشعرون أنهم أصبحوا أكثر فهما للولايات المتحدة، وجعل الشعب الأميركي يشعر أنه حقق فهما أفضل للشعب الفلسطيني.

برغوتي: الشعب الفلسطيني يريد أن يعلم – أنت والرئيس أوباما تحدثتما عن اهتمامكما بتحقيق التوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فما هي الخطوات الملموسة التي تنويان اتخاذها للتوصل إلى مثل هذا الاتفاق؟

الوزيرة كلينتون: لقد اتخذنا فعلا بعضها (الخطوات). فمن أوائل التوصيات التي عرضتُها على الرئيس أوباما كان تعيين السناتور (جورج) ميتشيل كمبعوث لنا إلى الشرق الأوسط، على أن يتم ذلك فورا وإرساله إلى المنطقة ليبدأ عمله. وكان الرئيس وأنا قادرين على أن نعلن هذا التعيين في اليوم الثاني من تولي الحكومة السلطة، ثم غادر السناتور ميتشيل بعد ذلك بأيام قليلة.

لقد أردنا أن نبعث برسالة واضحة للشعب الفلسطيني وللشعب الإسرائيلي وإلى المنطقة بأن هذه الحكومة ملتزمة بالعمل من إجل الحل القائم على أساس الدولتين. وكان المعني من وجودي في شرم الشيخ، في مؤتمر إعادة إعمار غزة الذي رعته مصر، هو أن أبعث برسالة أخرى مفادها أن الولايات المتحدة ستخصص أكثر من 900 مليون دولار لأهالي غزة لأننا نريد أن نخفف من المعاناة الإنسانية في غزة. لكن بعض المال سينفق أيضا في الضفة الغربية لأن العمل الذي يقوم به الرئيس (محمود) عباس ورئيس الوزراء (سلام) فياض عمل فعال وناجح ونحن نريد أن ندعمه. ثم إن السناتور ميتشيل سيعود طبعا لاستئناف عمله عندما يتم تشكيل حكومة إسرائيلية.

ميمي: السيدة كلينتون، لقد عرفك العالم، قبل أن تصبحي وزيرة للخارجية، هيلاري كلينتون السناتورة وفي الحكومة، والسيدة الأولى والمرأة الأولى التي رشحت للرئاسة، فما هي القيمة التي تضفينها على مثل هذا المنصب كامرأة؟

الوزيرة كلينتون: أعتقد أنني أحرزت خبرة واسعة، إذ كان لي شرف تولي تلك المناصب في بلدي والعمل مع زوجي بيل كلينتون، الذي كان، كما تعلمون، ملتزما بتحقيق الحل الخاص بالدولتين مع الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، وأن أكون سناتورا من ولاية نيويورك لأواصل العمل الذي قمت به في عدة مجالات، من حقوق المرأة والطفل إلى الفرص الاقتصادية والتفاهم الأفضل في العالم.

والآن أشعر كوزيرة للخارجية بالامتياز لكوني أمثل الرئيس أوباما الذي يتواصل مع العالم ويوضح أن الولايات المتحدة تريد أن تبذل كل ما في وسعها لمساعدة الشعوب في تحقيق حياة أفضل في المستقبل.

ميمي: حسنا، لقد أخذنا أجهزة التصوير إلى الشارع وسألنا الشبان عن الأسئلة التي يريدون توجيهها إلى سيادتك. وأرادت فتاة من قرية قرب رام الله أن تسألك: ماذا كنت ستفعلين لو ان ابنتك تشيلسي لم يحالفها الحظ وولدت فلسطينية تحت الاحتلال محرومة من الحرية؟

الوزيرة كلينتون: كنت سأفعل كل ما يفعله كثير من الأهالي هنا في الضفة الغربية وغزة: سأحبها، وسأرعاها بالتربية وأمنحها أفضل تعليم أستطيع أن أوفره لها. ولن أفقد الأمل أبدا. ولن أتخلى أبدا عن الحلم بالدولة الفلسطينية مهما حدث ومهما حاول أناس إفشال ذلك الحلم.

كنت سأقول لابنتي، آملة أن تؤمن ابنتي بذلك من كل قلبها، إن لها نفس الفرص في مستقبل أفضل مثل ما لأي طفل (أو طفلة) تعيش في أي مكان. وهذا ما سيكون هدفي.

برغوتي: سيشاهد مقابلتك على برنامجنا "علي صوتك" أكثر من مليون شخص معظمهم من الشبان. فما هي الرسالة التي تودين توجيهها إلى الشباب الفلسطيني الذي فقد معظمه الأمل في العدالة والإنصاف ولم يعد يرى النور في نهاية النفق؟

الوزيرة كلينتون: أنا أدرك الإحباط والشعور بالخيبة اللذين يمكن أن يؤثرا أحيانا على تفكير الناس وأحاسيسهم. لكنني أومن من كل قلبي بأنه لا عذر للخيبة وفقدان الأمل. فهو (الأمل) قدرة الروح الإنسانية التي تتغلب بها دائما على الحواجز، ليس العنف وليس الرفض وليس اليأس، والإيضاح دائما أن بني الإنسان يستحقون نفس الحقوق بغض النظر عمن يكونون وأين يعيشون. ولهذا السبب الحصول على التعليم له هذه الأهمية. ولهذا تملؤني مقابلة الطلبة الشبان في برنامج الوصول "أكسس" وحديثي معكما بالأمل.

والآن، ينبغي أن تحدث تغييرات، والولايات المتحدة ملتزمة بالحل القائل بالدولتين. قابلت القادة الفلسطينيين وقابلت القادة الإسرائيليين وبلّغت الرسالة ذاتها لكل من قابلتهم وهي أننا ملتزمون بالعمل في سبيل حل الدولتين.

لابد من القول بأن العمل الذي أداه الرئيس عباس ورئيس الوزراء فياض يجب أن لا يبعث في كل الشباب الفلسطيني الأمل فقط، بل والقناعة بأنه ممكن. ولا شك أنكم رأيتم ما عرضه الرئيس عباس ورئيس الوزراء فياض في شرم الشيخ وكان من بين أفضل ما رأيت من بين ما كتب وبالنسبة للأمور المحددة. فقد جاء الناس إلى شرم الشيخ وهم على استعداد لتقديم أموال لمساعدة أهالي غزة. ولكنهم عندما سمعوا ذلك (من عباس وفياض) ضاعفوا التزاماتهم تفريبا.

لأنه علاوة على مجرد الأمل، يجب أن يكون هناك برنامج واضح. فلا يستطيع المرء أن يقول "ها أنا ذا، ساعدوني." بل ينبغي له أن يقول "ها هو ما أريد أن أفعل كي أساعد نفسي. ها هو ما أنجزت، والآن جاء دوركم."

فبهذا ترون أنه ينقل العبء. وهذا ما فعله الرئيس عباس ورئيس الوزراء فياض بنجاح في شرم الشيخ، وهذا ما هي الولايات المتحدة ملتزمة بفعله كي نجعل الفلسطينيين يتطلعون معا إلى اليوم الذي تستطيع أن تعيش فيه إسرائيل بأمان. لأن من الواضح أن ذلك اهتمام مشروع وهام وأن الشعب الفسطيني يستطيع أن يعيش بأمان في دولته التي يقرر فيها مصيره الخاص.

ميمي: ... الثامن من آذار/مارس هو يوم المرأة العالمي. وسيادتك أصبحت نموذجا للعديد من النساء حول العالم، فهل عندك خطط لضمان تمكين المرأة من الحق في المشاركة في المفاوضات وتحقيق السلام بشكل خاص؟

الوزيرة كلينتون: نعم عندي كل ذلك. فأنا ملتزمة بحق البنات والنساء في أن يؤدين الطاقات التي وهبهن الله. فأنا عندما أرى امرأة شابة تجلس إلى جانب شاب يدعو إلى الإعجاب مثلكما، أرى المستقبل، وأرى أننا نفيد من مواهب كل فرد. وأي بلد لا يستفيد من مواهب نصف شعبه لن يقدر أبدا على تحقيق النجاح الذي يستطيعه، وهذه حقيقة واضحة على ما أعتقد.

وأنا كوزيرة للخارجية، سأعمل ما عملته طيلة حياتي، وهو الوقوف دفاعا عن حقوق المرأة والوقوف من أجل الدفاع عن الحق في الفرص للإناث مثل ما للذكور وللبنات مثل ما للأبناء لأن لنا جميعا مواهب مختلفة... وعلى المجتمع أن يعترف بذلك. هذا هدفي الذي أريد أن أعمل بجد في سبيله. وأود أن أشكركما على أن أتحتم لي فرصة الظهور على برنامجكما، وأتطلع إلى القدوم هنا مرة أخرى في المستقبل.

ميمي: نأمل أن تزورينا مرة أخرى. السيدة الوزيرة هيلاري كلينتون، نود أن نشكرك نيابة عن الشباب الفلسطيني على هذه المقابلة الخاصة، ونأمل أن يظل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي على جدول أعمالك وأن تتذكري دائما الشباب الفلسطيني الذي يتطلع إلى هيلاري الأم التي تكافح دوما في سبيل العدل والسلام والمساواة لكل الأطفال في العالم. شكرا لك.

الوزيرة كلينتون: شكرا، شكرا لكما.

نهاية النص